ياقوت الحموي
335
معجم البلدان
دور عفت بقرى الخابور غيرها ، بعد الأنيس ، سوافي الريح والمطر إن تمس دارك ممن كان يسكنها وحشا ، فذاك صروف الدهر والغير حلت بها كل مبيض ترائبها كأنها ، بين كثبان النقا ، البقر وأنشد ابن الأعرابي : رأت ناقتي ماء الفرات وطيبه أمر من الدفلى الذعاف وأمقرا وحنت إلى الخابور لما رأت به صياح النبيط والسفين المقيرا فقلت لها : بعض الحنين فإن بي كوجدك إلا أنني كنت أصبرا والخابور ، خابور الحسنية : من أعمال الموصل في شرقي دجلة ، وهو نهر من الجبال عليه عمل واسع وقرى في شمالي الموصل في الجبال ، له نهر عظيم يسقي عمله ثم يصب في دجلة ، ومخرجه من أرض الزوزان ، وقال المسعودي : مخرجه من أرض أرمينية ومصبه في دجلة بين بلاد باسورين وفيسابور من بلاد قردى من أرض الموصل . خاجر : بعد الألف جيم ، قال العمراني : موضع . خاخ : بعد الألف خاء معجمة أيضا : موضع بين الحرمين ، ويقال له روضة خاخ ، بقرب حمراء الأسد من المدينة ، وذكر في أحماء المدينة جمع حمى ، والأحماء التي حماها النبي ، صلى الله عليه وسلم ، والخلفاء الراشدون بعده خاخ ، وروي عن علي ، رضي الله عنه ، أنه قال : بعثني رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، والزبير والمقداد فقال : انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ ، فإن بها ظعينة معها كتاب فخذوه فأتوني به ، قالوا : وخاخ مشترك فيه منازل لمحمد بن جعفر بن محمد وعلي بن موسى الرضا وغيرهم من الناس ، وقد أكثرت الشعراء من ذكره ، قال مصعب الزبيري : حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، قال لما قال الأحوص : يا موقد النار بالعلياء من إضم ! أو قد ، فقد هجت شوقا غير مضطرم يا موقد النار أوقدها ، فإن لها سنا يهيج فؤاد العاشق السدم نار يضئ سناها ، إذ تشب لنا سعدية ، وبها نشفي من السقم وما طربت بشجو أنت نائله ، ولا تنورت تلك النار من إضم ليست لياليك من خاخ بعائدة كما عهدت ، ولا أيام ذي سلم غنى فيه معبد وشاع الشعر بالمدينة فأنشدت سكينة ، وقيل عائشة بنت أبي وقاص ، قول الشاعر في خاخ فقالت : قد أكثرت الشعراء في خاخ ووصفه ، لا والله ما أنتهي حتى أنظر إليه ، فبعثت إلى غلامها فند فجعلته على بغلة وألبسته ثياب خز من ثيابها وقالت : امض بنا نقف على خاخ ، فمضى بها فلما رأته قالت : ما هو إلا ما قال ، ما هو إلا هذا ! فقالت : لا والله لا أريم حتى أوتى بمن يهجوه ، فجعلوا يتذاكرون شاعرا قريبا منهم يرسلون إليه إلى أن قال فند : والله أنا أهجوه ، قالت : أنت ! قال : أنا ، قالت : قل ، فقال : خاخ خاخ أخ بقو ، ثم تفل عليه كأنه تنخع ، فقالت : هجوته ورب الكعبة ! لك البغلة وما عليها من الثياب ، روى أبو عوانة عن البخاري